الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦١الى الرهن حتى يقبضه منه ثم يرهنه له، وكذلك ما كان في يده بالوديعة أو بالعارية أو بالقراض، فلا ينتقل الى الرهن حتى يقبضه منه صاحبه، ثم يرده في يد المرتهن على سبيل الرهن، سواء كان ذلك في يد المرتهن أو في يد غيره، فما كان أمانة فلا ينقل رهناً قبل القبض، كما أن ما كان مضموناً فلا ينتقل الى الأمانة. وأما شرطنا بأن يكون مقبوضاً غير ممنوع بحق الغير فيه، لأن من شرط جواز الرهن القبض، لقوله تعالى: فرهان مقبوضة، فلا يجوز الرهن على هذا إلا وهو مقبوض. وفي الأثر:
ينقلب أمانة لأن الرهن قد يكون فيه فضل، والقاعدة أن المرتهن أمين فيه والغاصب لا يكون أمينا فيها غصب والله أعلم.
قوله: أو في يد غيره، أي كالملط بأن يكون ذلك أمانة عنده أولاً فيقع الإتفاق على أن يكون رهنا فلا. يصح ذلك أيضاً حتى يقبض منه ويرد إليه
كالمرتهن نفسه والله أعلم
•
قوله: قبل القبض، أي على جهة كونه رهنا، فلا يقال هو مقبوض عنده لأن ذلك على جهة الأمانة فلا عبرة به في الرهن، وسبب ذلك أن الرهن بما فيه إذا ضاع فيكون ما يقابل حقه من ضمانه مع أنه غير متعد، فلو بقي على القبض الأول لم يضمن لأنه أمانة، والأمانة لا يضمنها إلا بالتعدي، والمفروض انتفاءه والله أعلم.
قوله: مضموناً، أي كالمغصوب.
قوله: مقبوضاً، أي بيد المسلط
•
-171 -
ه م - 11 الإيضاح: