الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٢

وإذا ارتهن الرجل داراً وقبضها بإقرار الراهن ولم يعاين ذلك الشهود، وقوله: إن إقراره في ذلك جائز عليه، وإن جحده يوم تخاصم إن كان الدار في يد الراهن يوم تخاصم، أو الواهب، فإنه يقضي عليه بها ويدفعها إلى المرتهن أو الموهوبة له أو المصدقة عليه و به نأخذ. وكان ابن عباد يقول: لا يجوز ذلك بإقرار الراهن حتى يعاين ذلك الشهود، فهذا من ابن عباد يدل أن شرط القبض في الرهن من شروط صحته، وعلى قول الآخرين من شروط تمامه، وفائدة الفرق من قال شرط صحة إذا لم يقع القبض لم يلزم الرهن الراهن، ومن قال: شرط تمام يلزم الرهن بالعقد ويجبر الراهن على الإقباض، وقد اختلف العلماء أيضاً في صفة القبض، قال بعضهم: القبض ما يقبضه الرجل ويكون في ضمانه، وصفة القبض في الأصل على هذا القول أن يأخذ المرتهن من الراهن مفاتيحه، فتكون بيده إذا كان الرهن دوراً أو بيوتاً أو ما أشبه ذلك من المساكن، وإذا كان فداناً أو

قوله: وقوله، فلعله فقوله، والضمير راجع لابن عبد العزيز. قوله: من شروط تمامه، أي كماله، فهو مستحسن فيلزم الإتيان بالرهن إذا اشترط وإن لم يكن مقبوضاً.

قوله: لم يلزم الرهن الراهن، أي لا يلزمه الإتيان بالرهن.

قوله: أيضاً، أي كما اختلفوا في القبض هل هو شرط صحة أو شرط تمام.

-177 -