الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٤

لأن من شرط صحة الرهن أن يكون مقبوضاً بحق، فإذا زال عنه القبض بحق بطل الرهن، ومثل ذلك لو رهن لرجل سهمه في الشيء المشترك و اشترط على شريكه أن يكون الشيء المشترك جميعاً في يد المرتهن على أن يكون سهم شريكه في يد المرتهن على سبيل الأمانة، لكان الرهن غير جائز، لأن القبض لم يكن بحق الجواز ارتجاع الشريك سهم شريكه منه، وكذلك كل ما لم يكن الرهن فيه مقبوضاً في يد المرتهن بحق، وكذلك زوال القبض بغير حق لا تبطل الرهن، مثل إن غصبه من يد المرتهن غاصب، فلا يبطل الرهن بذلك لأن الغاصب إنما يريد القبض بغير حق، فإن قال قائل: ما الدليل على أن زوال القبض بحق يبطل الرهن؟ قيل له: الدليل على ذلك لو قال الراهن للمرتهن: أرهنه بدينك لكان ذلك مما يبطل الرهن،

بطل رهنه، وذلك أن قبضه للرهن تابع لقبضه ماله، فإذا زال قبضه عن المتبوع زال قبضه عن التابع والله أعلم. قوله: واشترط على شريكه، أي سأل منه ذلك، لأن حقيقة الشرط لا تتأتى

هنا والله أعلم. قوله: على سبيل الأمانة، أي وأما لو كان على سبيل الرهن فإنه يصح في الجميع وليس له الإرتجاع. قوله: لجواز ارتجاع الشريك سهم شريكه منه، المناسب للظاهر أن يقول ارتجاع الشريك سهمه منه يعني لكونه أمانة عنده، ويحتمل إبقاؤه على ما هي عليه ويكون المراد بالشريك الذي له الإرتجاع هو الراهن لأنه هو الذي جعل شريكه أمانة عند المرتهن والله أعلم فليراجع قوله: ارهنه بدينك، يعني ففعل ذلك حتى يصدق عليه أنه زال القبض من

سهم

-17 {-