الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٦موجود في الكل والبعض، وهو المعمول به عند أصحابنا، وقال البعض الآخر: القبض في الرهن كالقبض في البيع، وكل ما يجوز بيعه يجوز رهنه كما يجوز بيعه، ولا يجوز رهن الدار أو البيت أو الحانوت إذا كانوا في الكراء، وكذلك العبد والأمة والدابة وغيرهم ممن يجوز رهنه، فلا يجوز إذا كانوا في الكراء، لأنه قد اشترطنا من جواز الرهن ألا يكون ممنوعاً بحق الغير فيه، وكذلك بيعه و هبته و صداهه و كراؤه لغير المكري الأول لا يجوز لأن هذا كله مما يوجب تسليمه، والحق المتعلق
به يوجب المنع، فصح الفعل الأول وبطل الفعل الثاني والله أعلم.
وأما الشيء الذي يجوز فيه الرهن فهو بالجملة مال مضمون، سواء كان معيناً أو في الذمة، والمعين مثل العارية، والمضمون في الذمة مثل أثمان المبيوعات وعناء الإجارات وأرش الجنايات ومهور النساء، بشرط أن
قوله: المكري، لعله المكتري.
قوله: مال مضمون، أي حقيقة كالدين أو حكما كالعارية إذا اشترط فيهما الرد أو الضمان، وإلا فحقيقة المضمون ما كان في الذمة فقط والمعينات لا تقبلها الذمم لكنها إذا تلفت انتقل ضمانها إلى الذمة فجعلها مضمونة بهذا الإعتبار
والله أعلم.
قوله: المبيوعات، الأولى المبيعات.
-177 -