الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٧يكون هذا كله مفروضاً معلوماً، وكذلك يجوز في الحوالات والضمانات في القرض دون السلم، وقد ذكرنا ذلك وما فيه من الاختلاف في باب السلم. وسواء كانت هذه الديون كلها مؤجلة إلى أجل ومعجلة قدحل أداؤها فإن قال قائل: أرأيت إن كان رهن له رهناً في شيء غير معلوم مما يرجع إلى القيمة، على أن يبيعه ويكون في يده ثمنه، فإذا عرف ماله على الراهن بقيمة العدول قضى حقه مما في يده من ثمن الرهن، قيل له: فهذا إنما يمكن جوازه فيما يوجبه النظر على المتامة والله أعلم.
ولا يجوز الرهن في جميع الأمانات مثل المضاربة والوديعة والرسالة والأمانة لأنها غير مضمونة إن تلفت، وكذلك لا يجوز الرهن في ضمين الوجه، لأن من ضمن بالوجه ليس عليه إلا أن يحضره بنفسه والله أعلم
قوله: قد حل أداؤها، الظاهر أنه قيد في المؤجلة، وهذا إذا لم يشترطه ابتداء وإلا جاز مطلقاً
قوله: بقيمة العدول، فيه اشارة إلى أن ما يرجع إلى القيمة لا يجزئ فيه عدل ولا عدلان كما نص عليه ابو زكرياء رحمه الله
قوله: على المتامة، أي يتمان ذلك بينهما بغير حكم حاكم لأن الحاكم لا يحكم بصحة الرهن إلا إذا كان في معين وهذا ليس كذلك والله أعلم. قوله: إن تلفت، أي إلا بالتعدي أو التضييع
-177 -