الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٠في مكان يسمى بكذا وكذا بكله وكل ما فيه من الناس الى الناس رهناً يباع على الأجل وبعد الأجل، وأجل بيع الرهن أو هذا الرهن على أجل هذه الدراهم، ويحتاج أن يستثني ما في هذا الفدان من القبور والمساجد ويخط عليهم، وكذلك يذكر ما فيه من البيوت والغيران والأجباب والصهاريج، ويستثني ما فيه من الثمار المدركة كما يفعل في البيع، وقد ذكرنا ذلك في بيع الأرضين ولا معنى لإعادته، وكذلك الشهود إذا أرادوا أن يشهدوا به فلا بد لهم من ذكر ما يحدث فيه من الثمار والزرع والبناء والتحويل لما تحول منه وما نقص عنه مثل ذلك أيضاً، ولا يشهدوا به حتى يبينوا أن تلك الشهادة عندهم بالصفة والبتات، وذلك لأن الأشياء تعرف إما بالمشاهدة والبنات، وإما بالصفة و اللقب، فعليهم أن يبينوا
قوله: على أجل هذه الدراهم، أي إن كان لها أجل وإلا فيجوز أن الرهن في الدين العاجل، ولا يجوز أن يكون للرهن حينئذ أجل على الراجح كما سيأتي والله أعلم.
قوله: ويستثنى ما فيه من الثمار المدركة، لعله على القول بأنه لا يجوز بيع أشياء مختلفة بثمن واحد لأنها صارت سلعة مستقلة، فإن اتفقا أن تكون رهنا ثانياً بعد الإستثناء فالظاهر أنه جائز والله أعلم فليحرر.
قوله: أن يشهدوا به، أي بالفدان عند حلول الأجل إذا احتيج إلى ذلك قوله: بالصفة إذا لم يشهدوا بالبتات، أي بالقطع إذا شهدوا.
- 170 -