الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧١ذلك، وهذا في البيع والهبة والصداق والوصية، وأما الرهن فلا يحتاج فيه الشهود إذا أرادوا أن يبلغوا الخبر عليه عند الحاكم إلى ذكر الصفة
والبنات، لأن الحاكم لا يحتاج فيه إلى إرسال الأمناء لأنه ليس بخروج
ملك والله أعلم.
وإذا تمت شهادة الشهود على الفدان عند الحاكم كما ذكرنا، فلا يحكمه ولا يقعد فيه ولا يحلف عليه حتى يبعث أمينين يرونه أو يراه هو بنفسه لئلا يعمل بجهل منه بذلك، والعمل لا يصح إلا بالعلم، وهذا فريضة الله على الحاكم والله أعلم.
وأما الدور والبيوت وما أشبهها من المساكن والآبار والحمامات والأجباب، إذا أراد الراهن أن يرهنها للمرتهن، فإنه يرهنها له بكلها ومصالحها وكذلك البيع والهبة والوصية والصداق، وقد ذكرنا هذا في باب البيع، والتسمية من المقصود حكمها كحكمه في جميع ما ذكرنا، وأما إن أراد أن يرهن له جميع أصله في حد معروف أو نصيب معروف منه،
قوله: والتسمية من المقصود، أي عند من يجوز رهنها وهو الراجح كما تقدم. قوله:: في حد معروف، أي في بلد معروف أو جهة معروفة أو موضع معروف أو نحو ذلك، فهو حال من جميع أو من أصله وليس صرف لغير الرهن والله أعلم.
-171 -