الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٢فلا يرهنه له حتى يذكر له بكله وكل ما فيه من الناس الى الناس، ويحده له بأربعة حدود، ولا يحتاج إلى ذكر ما فيه من الأجباب والآبار والقبور والأنهار والمساجد، وقد ذكرنا هذا في باب البيع، وبالجملة ان جميع ما يحتاج إلى ذكره في البيع يحتاج إلى ذكره في الرهن نسقاً بنسق، وكذلك الشهود أيضاً إذا أرادوا أن يشهدوا بالدمنة، فلا يضيق عليهم ذكر ما يحدث فيها من الثمار والشجر والبنيان وغير ذلك من الأشياء المحدثات التي يحتاج إلى ذكرها في المواضع المخصوصة، أحدثت فيها أو زالت منه لأنه مخصوص، والمخصوص معين بخلاف العموم، والعموم يصلح دخول الخصوص فيه ولا يبطله، ولهذا ليس عليهم فيه من ذكر الصفة والبنات شيء، وهذا أيضاً لئلا يدخل على الشهود شيء
قوله: من الناس إلى الناس ويحده له، تقدم بيان معناه فليراجع. قوله: والقبور والأنهار، الأولى تقديم الانهار على القبور كما هو ظاهر قوله: وبالجملة، أي وإن عبرنا بعبارة مجملة وتركنا التفصيل، والمناسب أن
يقول فجميع بالفاء، ويترك إن، والله أعلم.
قوله: نسقاً بنسق، إلا في ذكر الصفة والبنات.
قوله
: ولهذا ليس عليهم فيه من ذكر الصفة والبنات شيء، لعل هذا في البيع والهبة ونحو ذلك، وأما الرهن فقد تقدم أن الشهود لا يحتاجون إلى ذلك في الخصوص فكيف يتوهم ثبوته في العموم والله أعلم فليحرر.
- 172 -