الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

ما رأت أولاً وهذا في التي ليس لها وقت في الحيض، وإن تمادى عليها الدم حتى تمت ثلاثة أيام ثم رأت طهر أثم عاودها دم قبل أن تغتسل وتصلي، فإنها تعطى للحيض وتبنى على الثلاثة الأيام، وكذلك ما ردت ثلاثة أيام إلى عشرة فإنها تبنى عليه إذا ردفت قبل أن تغتسل، وكذلك إن اغتسلت ولم تصل على قول بعضهم كما ذكرنا، ولا تجمع ما بعد العاشر من اليوم الذي ترى فيه الدم، وإن رأت أول يوم تراه دماً، والثاني طهراً، والثالث دماً، والرابع طهراً، والخامس دماً إلى العشرة، فإن هذه على قدر اختلافهم هل تبنى على يوم واحد أو لا تبنى؟ وإن رأت أول ما رأت يوماً دماً ويوماً طهراً ويومين دماً ويوماً طهراً وثلاثة أيام دماً ويوماً طهراً ويوماً دماً ثم رأت الطهر فتم لها، فإن هذه على قدر اختلافهم في الأصل الذي

ولو خرج الوقت، مع أنه فيما تقدم قيدها بقيدين فقال: قبل أن تغتسل وقبل أن يخرج وقت الصلاة فيحمل ما هنا على ما تقدم لئلا تحصل شبهة منافاة قلت: لا منافاة لجواز أن يكون موافقاً للقول الثاني المتقدم في الأثر راجعه، وحرره. قوله: وكذلك إن اغتسلت ولم تصل أي وقبل أن يخرج الوقت، فإذا خرج وقت الصلاة فلا تبنى، يدل عليه كلامه فيما سبق حيث قال: فردفها الدم قبل أن تغتسل. وقبل أن يخرج وقت الصلاة، فإنها تعطى للحيض، وكذلك إذا ردفها الدم بعدما اغتسلت ولم تصل ولم يقل بعدما خرج وقت الصلاة، فلما اقتصر على البعدية بالنسبة للصلوات دلّ ذلك على إبقاء القبلية بالنسبة لوقت الصلاة والله أعلم.

- 216 -