الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٤

في الذهب أو الفضة إن باعه بنفسه فله، وإن أمر أن يبيعه فله، وإن لزمني فله، وإن لزم الرهن فله، و المعنى في إن لزم الرهن فله، إن باع الرهن فله وليس عليه شيء مما تصيبه الآفات من ذلك الرهن. والحاجة للمرتهن أن يشترط أن يكون الرهن بيده إلى آخر حقه، لأنه إذا لم يشترط ذلك إذا قبض من الراهن شيئاً من دينه، وإن كان شيئاً يسيراً أزال الرهن من يده و انفسخ، والذي يوجبه النظر عندي أن جواز هذا الشرط يدل

قوله: بأن باعه بنفسه الخ قال شيخنا خلافاً لمذهب مالك، فإنه لا يجوز إلا إذا أذن له. بعد العقد، وأما إذا أذن له في نفس العقد فلا يجوز، قالوا: لأن الإذن حينئذ منفعة زادها الراهن له فهو هدية مدين وفيه تأمل انتهى. وجه التأمل منع كونه هدية لشرطه في العقد أمراً مباحا، والذي يظهر أن الأمر بالعكس لكن عندنا؛ الإذن يجوز في البيع قوله: والمعنى في إن لزم الرهن الخ، إنما فسر لزوم الرهن ببيع لأنه لا معنى لإبقائه على ظاهره لكونه تحت يده.

مطلقاً

قوله: من ذلك الرهن، يحتمل أنه بدل من قوله: مما تصيبه، ويحتمل أنه صرف لقوله لتصيبه أي تأخذه وتعدمه، ولو قال: ليس عليه شيء من الآفات التي تصيب ذلك الرهن أي تنزل به لكان أظهر والله أعلم.

قوله: والحاجة، مبتدأ وقوله لأنه الخ خبر

قوله: والذي يوجبه النظر عندي الخ، هذا النظر جاء به المصنف رحمه الله لمعاوضة صاحب الأثر في قوله والحاجة للمرتهن أن يشترط الخ حيث اطلق في الاحتياج إلى الاشتراط بل ذلك مقيد بما إذا كان رهنا في الجملة كما يدل عليه كلامه رحمه الله.

-18 {-