الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٦المرتهن أن الرهن في يده إلى آخر حقه، وهذا القول عليه العمل عند أصحابنا، والإجماع يعضده، لأنهم أجمعوا أن الرهن يباع في جملة الدين،
ولم يجمعوا أن يباع في بعضه والله أعلم
والفائدة في جواز اشتراط المرتهن أن لا يكون للراهن بقية أو زيادة في الرهن إلا في الذهب والفضة، يدل أن الدين يتوجه أن يتعلق بجملة الرهن ويتوجه أن يتعلق بمقداره من الرهن، فإذا تعلق بجملة الرهن جاز أن يباع في الدين كله، ولو كان الدين أقل من الرهن، وإذا تعلق بمقداره من الرهن لم يجز للمرتهن أن يبيع من الرهن إلا بمقدار دينه، إلا إذا اشترط ذلك، وهذا القول عليه العمل عند أصحابنا، و يعضده الإجماع
قوله: وهذا القول، لعل المراد وهذا الاحتمال لأنه لم يصرح بأن في المسألتين قولين والله أعلم. قوله: ولم يجمعوا أن يباع في بعضه، يعني فلا يباع في البعض إلا في
الاشتراط
قوله: يدل، لعله تدل بالتاء الفوقية، لكن المحدث عنه جواز الاشتراط
فلو قال مثلا: وجواز اشتراط إلى آخره لكان أظهر قوله: يتوجه، أي يحتمل.
قوله: جاز أن يباع كله، يعني ولو من غير اشتراط. قوله: إلا إذا اشترط ذلك، أي تعلقه بجملة الرهن. قوله: وهذا القول، لعل المراد أيضاً وهذا الاحتمال.
-147 -