الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٧أيضاً كالمسألة الأولى، ومع هذا الشرط أيضاً لا ينبغي للمرتهن أن يعتمد ضرر الراهن إلا إذا عسر عليه بيع البعض والله، والله أعلم.
والفائدة أيضاً في اشتراط المرتهن على الراهن إن باع الرهن فله، وإن أمر من يبيعه فله، لأنه لو لم يشترط ذلك لما جاز له أن يأمر من يبيع الرهن، فإذا أمر من يبيعه انفسخ من يده لأنه فعل بغير ما أمر به، أصله الوكالة لا يوكل الوكيل وكيلاً غيره على فعل ما وكل عليه بغير إذن الموكل، فإذا فعل بغير إذنه خرج من حد الوكالة وصار فعله خير جائز. والفائدة أيضاً في اشترط المرتهن على الراهن إن لزمني فله، وإن لزم الراهن فله، يدلُّ على جواز ذلك، على أن الرهن يحتمل أن يكون براءة
قوله: كالمسألة الأولى، فيقال ها هنا أجمعوا على أنه يباع من الرهن بمقدار الدين ولم يجمعوا على أنه يباع كله يعني وإذا كان الامر كذلك فلا يباع كله
إلا باشتراط.
•
قوله: إن باع الرهن الخ، صوابه أن يقول الراهن على قياس ما تقدم. قوله: لأنه لو لم يشترط، الأولى ترك الام لكون ان مع صلتها هي الخبر في
قوله والفائدة.
•
قوله: فعل بغير، الظاهر أن الباء زائدة في المفعوله على حد ولا تلقوا
بأيديكم. قوله: إن لزمني فله الخ، أي يقول الراهن ذلك قوله: يدل على جواز ذلك الخ، هذا هو الخبر وليس فيه رابطاً فليراجع،
- 177 -
ه م 12 – الإيضاح،