الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٩ويكون لزوم المرتهن الراهن براءة من الرهن إلا مع الشرط الذي ذكرنا، وهذا القول عليه العمل عند أصحابنا.
وفي الأثر: ولا ينصب الحاكم الخصومة في الدين الذي وضع فيه الرهن، وكذلك الضمين لا يجوز في الذي وضع فيه الرهن، لأن الرهن بمنزلة البراءة من الدين والله أعلم. والفائدة في اشتراط المرتهن ليس عليه شيء مما تصيبه الآفات من ذلك الرهن، فإذا لم يشترط ذلك ذهب دينه بذهاب الرهن إلا على قول من جعل الرهن للمرتهن ثقة لحقه، وسيأتي
قوله: ولا ينصب الحاكم الخصومة، أي إذا لم يشترط لزوم من شاء منهما لأن الرهن براءة من الدين، فأما إذا اشترط ذلك فالظاهر أنه ينصبها بينهما ليخلص له حقه لأنه له مطالبته والله أعلم.
قوله: الذي وضع فيه الرهن الخ، ينظر ما الحكم إذا وقع في عقدة أو تأخر الرهن عن الضامن، وظاهر التعليل يقتضي بطلان الضمان مطلقاً، والظاهر أن هذا إذا لم يشترط عدم البراءة والله أعلم فليحرر.
قوله: فإذا لم يشترط، الأولى بل الصواب أن يقول أنه إذا لم يشترط الخ ليصح كونه خبراً للمبتدأ كما هو ظاهر.
قوله: ثقة لحقه، يعني فيكون كله بمنزلة الامانة وليس براءة للراهن من الدين حينئذ لأنه صار كالضامن فلا يذهب الحق بذهابه كما لا يذهب بموت الضامن ولو لم يشترط ذلك على هذا القول والله أعلم.
-189 -