الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٠فاته
بيان هذا إن شاء الله، وإن كان في شروطهما رهن يباع على الأجل ولم يذكرا بعد الأجل فذلك جائز ويبيعه على الأجل كما شرطا، وإن بيعه عند الأجل فلا يجوز بيعه بعد الأجل، ويكون ذلك عنده رهناً على حاله ولا يجد إلى بيعه سبيلاً، وإذا مات الراهن والمرتهن جميعاً جاز لورثة المرتهن بيعه، وذلك فيما يوجبه النظر، أن قول الراهن رهنتك هذا الشيء، يقتضي حبسه بيد المرتهن وبغير حبسه بيد غيره وهم الورثة، وكذلك إذا رهن له في الدين العاجل رهناً يباع متى شاء إلى أجل كذا وكذا، فإنه يكون رهنا يباع إلى ذلك الأجل، فإذا وصل إلى ذلك
قوله: رهنا يباع، هو بالنصب على الحكاية أي في شرطهما هذا اللفظ وفي بعض النسخ رهن بالرهن.
قوله: وإذا مات الراهن والمرتهن الخ، يحتمل أن المراد والحالة هذه وهي كون المرتهن لا يجد إلى بيعه سبيلا وهو المتبادر، ويحتمل الإطلاق وهو أن الحكم كذلك في كل رهن مات فيه الراهن والمرتهن إلا أنه في بعض الصور يحتاج أن يتمشى على القول بأن الدين يحل بموت المدين والله أعلم فليحرر، ثم رأيت في كلامه رحمه الله فيما سيأتي ما يعين الاحتمال الاول والله أعلم
قوله: وغير حبسه بيد غيره، هذه العلة تقتضي أن الورثة يبيعونه إذا مات المرتهن وإن لم يمت الراهن، وهذا إنما يظهر إذا حل أجل الدين، وأما قبله فلا لأن الدين لا يحل بموت صاحبه، وأما إذا مات الراهن فقط قبل حلول الاجل فالظاهر أنه يبيعه المرتهن عند من يقول يحل الدين بموت المدين والله أعلم.
-14 - -