الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٢

وكذلك شروطه كلها يثبتونها بعد أن لم تكن، ويزيدونها بعد ثبوته

باتفاقهما جميعاً ولا يكون بفعل أحدهما دون الآخر سواء في هذا الراهن والمرتهن إذا وليا ذلك بأنفسهما أو وكلائها، ويزيلون الشروط بعد إذ كانت ويثبتونها بعد إذ لم تكن بمنزلة الراهن والمرتهن، والأصل في هذا قوله عليه السلام: (المؤمنون على شروطهم ()، فما جاز من الشروط عند العقد جاز بعده والله أعلم.

والرهن السخري الذي لم يشترط الراهن والمرتهن في عقدة رهنه بيعه عند الأجل ولا بعده، إذا ماتا جميعاً جاز اورثة المرتهن بيعه،

قوله: ولا يكون بفعل أحدهما الخ، هذا ظاهر بالنظر لإثبات الشروط

وإزالتها، وأما السخرية فإنها قد ثبتت بفعل المرتهن فقط كما هو معلوم. قوله: والرهن السخري الذي لم يشترط الخ. كأن المراد به السخري ابتداء فلا ينافي ما تقدم من أنه يكون سخرياً بعد ذلك، وحكمه كحكمه والله أعلم، إلا أن ذلك لم يحك فيه إلا قولاً واحداً وهو أن بيع الورثة موقوف على موتها معاً، ولعله اقتصر عليه لرجحانه مثلا لا لاختلاف الحكم بينهما والله أعلم. ثم قوله الذي لم يشترط الخ. يحتمل أن يكون خبراً للمبتدأ الذي هو الرهن، ويحتمل أن يكون صفة للسخرية والخبر قوله إذا ماتا جميعاً. الخ. والرابط هو الضمير في قوله بيعه إذا كانت النسخة من غير فاء ولا واو، وقيل إذا كما هو

فيما رأيناه من النسخ والله أعلم فليراجع.

(1) تقدم ذكره.

- 182 -