الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٣

ومنهم من يقول: يجوز بيعه إذا مات أحدهما، وكذلك أيضاً النسل الذي حدث بعد الرهن في الحيوان حكمه كحكم الرهن السخري عندهم في الوجوه التي ذكرناها. وفي الأثر: وإذا كان الدين عاجلاً وأراد الراهن أن يرهن فيه الرهن للمرتهن، فإنه يرهنه له رهنا يباع متى شاء المرتهن باعه، وإن وقت له وقتاً يبيعه فيه فلا يجوز ذلك الرهن، وذلك فيما يوجبه النظر، لأن الدين عاجل والرهن تبع الدين، فكما لا يستأخر الدين كذلك لا يستأخر الرهن لأن تأخيره يؤدي الى جواز تأخير الدين، وقيل

قوله: النسل الذي حدث بعد الرهن، أي سواء كان الرهن سخرياً أو غير سخري فإنه يكون موقوفاً، وأما ألبانها وأصوافها وغلة الأشجار وثمارها فحكمها حكم الرهن مطلقاً، يعني فهي تابعة لأصلها كما سيأتي قريباً والله أعلم. قوله: الذي حدث بعد الرهن، أي وانفصل، وأما إن لم ينفصل فتابع

للرهن، وكذلك إذا وجد حال الرهن فإنه تابع ولو انفصل والله أعلم. قوله: يبيعه فيه، يعني ولا يبيعه قبله، والحاصل أنه يمتنع التأجيل بالنظر إلى ابتداء البيع ولا يمتنع بالنظر إلى انتهائه كما تقدم في قوله متى شاء إلى أجل

كذا

قوله: فكما لا يستأخر الدين الخ. يؤخذ منه أن القرض لا يؤجل بل يأخذه صاحبه متى شاء ولو اتفقا على الأجل، وإليه ذهب مالك فيما أظن والله أعلم. قوله: وقيل أيضاً بجوازه الخ، لكن ينظر هل جواز تأخير الرهن على هذا

- 183 -