الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٤أيضاً بجوازه، والمؤمنون على شروطهم، وأما إذا أراد الذي عليه الدين العاجل أن يعطي عليه ضميناً فاشترط الضمين أن لا يحل عليه الدين الذي ضمنه إلى أجل كذا وكذا، فذلك جائز، ولا يدرك عليه رب المال حتى يحل عليه ذلك الأجل الذي ضمن عليه، وذلك فيما يوجبه النظر، لأن الضمين لا يلزمه من الضمانات إلا ما لزم نفسه منها، فإذا التزمه في وقت ما، لزمه كما اشترط على نفسه، ولأن تأخير الضمانات لا توجب تأخير الدين من حيث يجوز لصاحب الدين لزوم أيهما أراد الضامن أو المضمون
القول يؤدي إلى تأخير الدين أولا يلزم من تأخير الرهن تأخير الدين وهو الظاهر من قوله: (والمؤمنون على شروطهم (لأن الشرط إنما هو في تأخير الرهن فقط فيجوز للمرتهن حينئذ مطالبة المدين ابتداء وأخذ حقه منه والصبر إلى أن يحل أجل الرهن فيبيعه ويأخذ حقه منه، إلا أن قوله فيما تقدم: ولا ينصب الحاكم الخصومة في الدين الذي فيه الرهن، يقتضي أنه إذا تأجل الرهن تأجل الدين لأنه ربما احتاج إلى الخصومة، اللهم إلا أن يقال: لا ينصب الخصومة إذا كان الدين مؤجلا كالرهن، أو كان براءة للمدين والله أعلم فليحرر.
قوله: فإذا لزمه، لعله فإذا التزمه أو لزمها فليراجع.
قوله: في وقت ما اي يشرط تعينه في الخارج لأن الأجل لا يكون بينهما. قوله: لزوم ايهما اراد الخ. يعني بخلاف الرهن فإن أصل وضعه انه براءة من الدين وليس له لزومهما معاً إلا بالشرط، فحصل الفرق بين الرهن والضامن والله اعلم.
- 1^ {-