الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٥

عنه

والله أعلم. وفي الأثر: وإذا قال الراهن: رهنت لك هذا الشيء كما رهن فلان لفلان رهنه، وفلان الذي سماه قد اشترط في رهنه شروطاً، فإن الرهن جائز، ولا يجوز له من الشروظ شيء، ومنهم من يقول: الرهن جائز مع شروطه، فإن جعل له أجلاً، فإنه يبيع، وإن لم يذكر الأجل، فقد صار رهنا سخرياً، والقول الأول أصح لجهالة ذلك والله أعلم. ويجوز رهن الحيوان وبيعها وهبتها وإصداقها والوصية بهذا دون ما في بطونها، إذا استثناه الراهن، لأن الحمل غير الأم، فجاز استثناء الراهن، واختلفوا بعتق الأم دون الحمل، قال بعضهم: جائز كالبيع، وقال البعض الآخر: عتق أمه عتقه، استثناه أو لم يستثنه، كما أن أن ذكاة

قوله: ومنهم من يقول الرهن جائز مع شروطه، اقول لقائل أن يقول يدل على صحة هذا القول ما ذكروه من جواز نية التفويض في الحج وهو أن يقول الرجل عند الإحرام: أحرمت على ما أحرم عليه صاحبي مع الجهل بما أحرم عليه

صاحبه والله أعلم، اللهم إلا أن يفرق بين العبادات والمعاملات فليحرر. قوله: أصح لجهالة ذلك، المناسب لظاهر التعليل أن يقول والقول الأول هو الصحيح، يعني فيكون سخرياً حيث بطلت الشروط.

قوله: إذا استثناه الراهن، يعني والبائع والواهب الخ. وظاهر كلامه هذا أنه يجوز ذلك قولاً واحداً، ولعله هو المختار عنده وإلا فقد ذكر فيه فيما تقدم قولين من غير ترجيح والله أعلم. قوله: كما أن ذكاة أمه ذكاته الخ، هذه الملة تقتضي أن الحكم الجاري على

- 185 -