الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٦

أمه ذكانه إذا كان مما يذكى والله أعلم. ولا يجوز في شروط الرهن أن يجعلاه رهناً يباع قبل الأجل، كما لا يجوز أن يأخذ دينه قبل الأجل، ولا يجوز أيضاً في شروط الرهن أن يجعلا في شروطهما؛ أن يكون للمرتهن أكل الغلات التي تكون في الرهن، وسكنى الدور والبيوت وركوب الدواب، واستعمالها في منافعه، وشرب ألبانها، والانتفاع بشيء من أداة الرهن، ولا يجوز في الرهن شيء من هذه الشروط، لأن هذه الشروط تؤول إلى الربا، لأخذ المرتهن أكثر من حقه، وإن كان في

الأم يجري على حملها مطلقاً لا فرق بين العتق وغيره فالاولى والله أعلم في الفرق بين العتق وغيره أن يقال لأن الشارع متشوق للحرية ألا ترى أن أفعال المريض من البيع وغيره غير جائزة على الصحيح إلا في العتق فإنه جائز باتفاق والله أعلم.

قوله: أكل الغلات الخ، قال شيخنا رحمه الله، خلافا لمذهب مالك: وعبارة خليل مع الشارح: وجائز للمرتهن شرط منفعته، أي الرهن لنفسه مدة بشرطين: الأول إن عينت تلك المدة للخروج من الجهالة، والثاني: كون الرهن في عقد بيع لا في قرض، وبيان هذا التفصيل أنه في البيع، تكون تلك المنفعة المشروطة جزءاً من الثمن، والثمن يجوز أن يكون منفعة مع شيء، ولا يجوز ذلك في القرد ض، واحترز بقوله في بيع عما لو أباحها له بعد ذلك، فلا يصح في بيع ولا قرض، لأنه بغير عوض هدية مدين وبه بيع مدين، لكن ما ذهب إليه أصحابنا رحمهم الله، هو الحق على تقدير كونه جزءاً من الثمن، تدخله الجهالة والمخاطرة كما يظهر بأدنى تأمل والله أعلم، انتهى.

- 147 -