الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٩

في غلات الرهن ونمائه، قال بعضهم: هي معقولة مع الرهن، لا يذهب المال لذهابها، ومنهم من يقول: هي مثل الرهن في جميع الوجوه، في البيع و الذهاب والتقاضي، ولا يبيع العين المرهونة في هذا الوجه ما وجد وفاء ماله في الغلات، وإنما النماء والشيء المرهون سواء، ومنهم من يقول في النماء والغلات هي لصاحبها، لم تدخل في الرهن، ولا يمنعه المرتهن. وعمدة من جعل الغلات والنماء مع الرهن، أن الفروع تابعة

قوله: في غلات الرهن ونمائه، أما الاختلاف في العلة فظاهر، وأما النماء فلعل المراد به ما ينفصل، وأما ما لا ينفصل، فالظاهر أنه من الرهن قولاً واحداً، ويشعر بذلك كلام المصنف رحمه الله عند النظر والله أعلم.

قوله: معقولة مع الرهن، يعني وليست منه فلا تباع ببيعه، لأنها حينئذ. رهن سخري والله أعلم.

قوله: والتقاضي، أي بأن يقضيها له في حقه عند الأجل مثلا، لأن من له عند رجل دنانير أو دراهم يتعرض بها ما شاء، وأما حقيقة التقاضي فغير متأتية هنا، لأن المتقاضي يقتضي الإتحاد، والرهن يقتضي الاختلاف والله أعلم.

قوله: سواء، لعله فسواء

قوله: وعمدة من جعل الفلات والنماء مع الرهن أن الفرع الخ، هكذا فيما رأيناه من النسخ، وفيه تأمل من وجهين: أحدهما أن التعليل المذكور يقتضى أن يقول مثل الرهن، والثاني أنه ترك عمدة القول الثاني إذا كانت النسخة الرهن فليراجع.

:

مع

-149 -