الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٠للأصول فوجب لها حكم الأصل. وعمدة الفريق الآخر أن مادة الرهن لربه و نفقته عليه استدلال بقوله عليه السلام: (لا يغلق الرهن)، لصاحبه غنمه وعليه غرمه، أي لصاحبه غلة الرهن وخراجه وعليه غرامة الدين أي افتكاكه عليه ومصيبته منه، وعلى مذهب الآخرين معنى الحديث،
الغلة والنماء،
قوله: أن مادة الرهن، أي ما يمتد ويخرج منه،، وهي ويكون ذلك في نظير ما يلزمه من النفقة، وهذا هو القول الثالث، لكن فيه مصادرة على المطلوب، وهو التعليل بصورة المسألة، أو جعلها جزءاً من العلة، وما هنا منه أن جعل قوله: ان مادة الرهن هو الخبر، ولم يجعل متعلقاً بقوله: وعمدة، والأصل في أن حذف لأن حرف الجار مع أن مطرد، والخبر هو.
قوله: استدلالاً، لكن الواجب أن يقول: الاستدلال والله أعلم فليحرر.
قوله: ومصيبته منه، لعل هذا تأويل من يقول: ان الرهن ثقة لمال المرتهن، وليس براءة من الدين، يعني أنه بمنزلة الأمانة، لكن هذا التأويل ينا في ظاهر قوله عليه السلام: (الرهن بما فيه) إلا أن يحمل على ما إذا اشترط المرتهن ذلك، ويراد بالمصيبة الجناية في الحيوان مثلاً، أو يراد النفقة أو نحو ذلك والله أعلم، فليحرر.
قوله: وعلى مذهب الآخرين، أي وهم القائلون بأنه معقولة مع الرهن:
أو هي.
مثله، والمراد بزيادته ونقصانه بالنظر إلى قدر الدين إذا
بيع
6
مثلا،
والله أعلم.
-190 -