الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩١

أي لصاحبه زيادته وعليه نقصانه، والذي يوجبه النظر، أن تفضيل غلة الرهن و نماه، لا تخلو أن تكون متصلة أو منفصلة، فالمتصلة حكمها حكم الرهن مثل نماء الأشجار والحيوان والغلات وهي زيادة الشيء في ذاته وكذلك ما حدث في الرهن من الغلات إذا كانت غير مدركة في وقت البيع والحمل أيضاً كذلك. وأما المنفصلة فلا تخلو أن تكون من الشيء المرهون أو لا تكون منه، فإذا كانت منه فلا تخلو أن تكون

قوله: والذي يوجبه النظر الخ، مراده رحمه الله بهذا النظر، معارضتهم في إطلاقهم الاختلاف في الغلة والنماء والله أعلم. قوله: والغلة، الظاهر أنه معطوف على الأشجار، فيكون النماء مسلطاً

عليها بدليل قوله: وهو زيادة الشيء في ذاته والله أعلم فليحرر.

قوله: في وقت البيع، أي بيع الرهن، يعني وأما إذا حدثت في الرهن وأدركت قبل وقت البيع، فمفهومه أنه لا يكون حكمها حكم الرهن، وليس كذلك بدليل قوله بعد: مثل غلات الأشجار، اللهم إلا أن يقال المراد بكونها، ليس حكمها حكم الرهن، إنها لا تباع معه لأنها صارت سلعة مستقلة، فلا ينا في كونها منه والله أعلم. والأولى أن يقول: وكذلك ما وجد في الرهن من الفلات، إذا كانت غير مدركة في وقت الرهن، لا تكون من الرهن، لأنها حينئذ صارت سلعة مستقلة، ويحتاج إلى استثناءها كما تقدم والله أعلم، فليراجع، وليحزر. قوله: من الشيء المرهون، في الموضعين، والظاهر أنه خبر كانت وليس صلة للمنفصلة والواو في واصلها للحال، والمعنى فإذا كانت الغلة المنفصلة كائنة من الشيء والحال أن أصله منه الخ، ويحتمل أن تكون اعتراضية والله أعلم.

-191 -