الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٢أصلها من خارج أو أصلها منه، فإذا كانت الغلة المنفصلة من الشيء المرهون وأصلها منه فحكمها حكم الرهن مثل غلات الأشحار وثمارها وألبان الحيوان وأصوافها، وإذا كانت الزيادة المنفصلة من الشيء المرهون وأصلها من خارج فهي معقولة مع الرهن لأنها منه، ولا تباع معه لأن أصلها من خارج، وذلك مثل نسل الحيوان الحادث في الرهن.
وأما الغروس والنقض الحادث في الأرض المرهونة إذا كان أصلها من خارج، فهو لمن أدخله ولا يكون مع الرهن، لأن أصله معين أنه من خارج، فإذا كانت الزيادة في الرهن ليست منه، مثل كراء الدور
قوله: ولا تباع معه، أي لأنها كالرهن السخري عندهم.
قوله: والنقض، الظاهر أنه أراد به ما يشمل البنيان والله أعلم.
قوله: فهو لمن أدخله الخ، التذكير باعتبار المذكور، وظاهره أنه لا ينفسخ الرهن بذلك، ولو كان المدخل له هو المرتهن، ولعله ماش على القول بأن الرهن لا ينفسخ باستنفاع المرتهن، وسيأتي بيان ذلك، وانظر كيف يكون ذلك له، والظاهر أنه يأتي فيه التفصيل المتقدم في باب أحكام البيوع الفاسدة، من أنه تارة يكون الفساد في الأرض والفردوس معا، وتارة لا يكون فيها معا، وتارة يكون في أحد فقط، وقد تقدم ذلك فليراجع. وظاهره أن ذلك للمرتهن قولاً واحداً، ولا يجعل بمنزلة الغاصب فيجري فيه الخلاف: هل له الفردوس أو لا؟
والله أعلم.
-197 -