الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٣والحوانيت وخراج العبيد والدواب، ففيه ما فيه، وقد اشترطنا زوال القبض من يد المرتهن بحق سبب لفساد الرهن، غير أن هذا الحق فيه منفعة للمرتين.
وفي بعض الآثار: وإذا ارتهن الرجل داراً ثم واجرها بإذن الراهن فإن ابن عبد العزيز يقول: خرجت الدار من الرهن، وكان الربيع يقول: هي رهن على حالها، والغلة قضاء من حقه والله أعلم. واشتراط الراهن الغلة على هذا المعنى جائز، وأما إن اشترط سكني الدور
قوله: ففيه ما فيه وقد اشترطنا الخ. يعني أن في جواز كراء الدور الخ، مع بقاء الرهن على حاله نظر، لأن ذلك يؤدي إلى زوال الرهن من يد المرتهن بحق، وهو الإيجار مثلاً، إلا أن المكتري هو المتصرف، وزواله من يده بحق يفسده، فيقتضي عدم جواز الإيجار مثلاً، كما يقول ابن عبد العزيز: إلا أن ذلك الإيجار فيه منفعة للمرتهن، حيث كان يقتضي منه حقه عند الأجل يقتضي الجواز، فكأن يده لم تزل عنه، كما يقول الربيع رحمه الله، يعني فيكون ذلك بمنزلة غلة الأشجار، عند من يقول هي مثل الرهن، وظاهر كلامه، أن من أجاز الكراء هنا يكون من الرهن قولاً واحداً، والله أعلم، فليحرر.
قوله: ثم واجرها، هكذا فيما رأيناه من النسخ وهو من اصطلاح العامة،
قال في الصحاح: واجرته الدار أكتريتها، والعامة تقول: واجرته قوله: قضاء من حقه، يعني عند الأجل، فلا ينافي ما تقدم من أنه لا يجوز أخذ الدين قبل الأجل والله أعلم. قوله: على هذا المعنى، يعني وهو القول بالجواز مع صحة الرهن، ويحتمل ه م - 13 الإيضاح،
- 193 -