الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٥

فصل:

ويجوز للراهن والمرتهن إذا اتفقا على أن يجعلا بينهما رجلاً عدلاً يكون الرهن بيده كما يكون رهنا بيد المرتهن، ويكون له من الشروط مثل ما يكون للمرتهن مثل أن يكون رهناً بيده إلى آخر حقه، وليس له زيادة إلا في الذهب والفضة، ولزومه ولزوم الرهن وبيعه هو بنفسه، وأمره لمن يبيعه وما أشبه ذلك من شروط الرهن، ويجوز أن يجعلاه في يد أمين أو غيره، إذا تراضيا على ذلك، سواء كان مسلماً أو مشركاً، أو قريباً منهما أو من أحدهما، أو أجنبياً حراً أو عبداً لهما أو لغيرهما بإذن مولاه، إلا أن يكون الرهن عبداً وأمة، أو مصحفاً، فلا يسلطان عليه أهل الكتاب، وإن فعلا فلا بأس، والمسلم أحق بهذا كله، وأصل

فصل:

قوله: إذا اتفقا، لعله أن يتفقا ليكون فاعلا لقوله: ويجوز لأنه لم يذكر له فاعلا، فليراجع. قوله: إلى آخر حقه،، أي المرتهن، والأولى التصريح به، لما يلزم في عدمه

تفكيك الضمائر والله أعلم. قوله: في يد أمين أو غيره الخ، إنما نص على هذا لئلا. لا يتوهم من قوله فيما

تقدم رجلا عدلا الاحتراز عن غيره.

لأنه

لم يزل.

ملك الراهن عن الرهن ففارق البيع،

قوله: فلا بأس، يعني لكن في جواز ذلك في المصحف نظر كما هو ظاهر والله أعلم.

-190 -