الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٧

منهما بدفعان الرهن الى غيره من أجل دفعه إياه إليه.

وكذلك أيضاً على هذا المعنى، يجوز لهما أن يسلطاه على بعض هذه الوجوه فقط، مثل أن يوكلاه على حرزه فقط، أو على بيعه فقط، أو

قبض الثمن إذا بيع، حتى يدفعه إلى المرتهن فقط، فلا يتعدى ما وكل عليه مما قيد له إلى غيره، وليس له من غير ما قيد له فعل لم يرجع إليه شيء غير ما قيد له، وإن ذهب الرهن على هذا المعنى في يد المسلط، فهو من مال الراهن، لأنه لم يكن في يد المرتهن، وقال آخرون: هو من مال المرتهن.

وفي الأثر: وإذا ارتهن الرجل رهناً، ووضعه على يد عدل فهلك الرهن وقيمته والدين، سواء، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: الرهن بما فيه،

ذكرناه، فإن لم تكن له بينة، فعلى المرتهن اليمين، أنه لم يدفع إليه حقه، أو بعضه، إن ادعى ذلك إليه، وعلى الراهن أيضاً اليمين، أنه لم يدفع إليه الرهن، أو الفضل من ثمنه عن حق المرتهن، أو بعضه، إن ادعى إليه

أو

بعضه

ذلك الخ.

قوله: من أجل دفعه إياه إليه، أي دفع المسلط الرهن إلى الغير، يعني وهو

أحدهما دون الآخر، وفي العبارة تأمل، فإنها عين الأولى، فليراجع. قوله: وقيمته والدين سواء، الجملة حالية ومفهومه أنه لا يكون الحكم كذلك إذا تخالفا، بل إذا زادت القيمة على الدين، ذهبت على الراهن قولاً

-198 -