الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٨

وقد بطل الدين، وكان الربيع يقول: الدين على الراهن كما هو والرهن من ماله، لأنه لم يكن في يد المرتهن، إنما هو موضوع على يدي عدل، وبه يأخذ، وإن مات الراهن وعليه دين، والرهن على يدي عدل، فإن ابن عبد العزيز يقول: المرتهن أحق بهذا الرهن من الغرماء، وقال الربيع: الرهن بين الغرماء والمرتهن بالحصص على قدر أموالهم، وإن كان الرهن بيد المرتهن فهو أحق به من الغرماء، وقولهما فيه واحد، وهذا يدل من قول الربيع: أن علة زوال الضمان عن المرتهن كون الرهن بيد غيره، ولذلك جعل المرتهن وغرماء الراهن فيه سواء، وعلى قول الآخرين: العدل في هذا بمقام المرتهن، من حيث لا يجوز للراهن انتزاعه دون أمر المرتهن، والقول الأول هو قول الربيع وعليه العمل.

واحداً، لكونه أميناً، وإذا زاد الدين على الرهن دفعه الراهن أيضاً، والظاهر أنه لا يجري فيه الخلاف إذا كان أنقص وهلك في يد المرتهن، والله أعلم

فليحرر قوله: وقد بطل الدين، يعني حيث تساويا، وأما لو زاد الدين فالظاهر

أنه لا يبطل الزائد قوله: وقولهما فيه واحداً، أي كما يقول غيرهما. قوله: وعليه العمل، يعني ولا يلزم من كونه لا يجوز للراهن انتزاعه أن لا يكون بمنزلته، لأن هذه العلة تعود بالنقض على ابن عبد العزيز بالتعليل بها إذ لا يصح، لأنه مشترك الالزام بينها، لكن ما جعلاه لا ينزعانه إلا معاً

والله أعلم.

-194 -