الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٩

وكذلك أيضاً على هذا الاختلاف إن استنفع به المرتهن وهو في

يد المسلط، فعلى قول الربيع: لا ينفسخ باستنفاعه منه من حيث أنه لم يكن في يده بحق، وعلى القول الآخر ينفسخ والله أعلم. والمسلط مصدق في دعواه إذا ادعى تلف الرهن أو ثمنه إذا باعه، أو الفضل الذي كان فيه عن حق المرتهن إذا باعه، لأنه أمين لهم، وقال بعضهم: إن اتهم في جميع هذه الوجوه التي ذكرنا، فعليه اليمين، ويجوز أيضاً للراهن والمرتهن أن أن يجعلا هذا الرهن في يد مسلطين فيحفظانه جميعاً، ولا يتركه كل واحد منهما لصاحبه، ومنهم من يرخص إذا كان أميناً، وقد ذكرنا هذا فيما تقدم، وإن باعه أحد المسلطين دون صاحبه فلا يجوز بيعه إياه، وكذلك المرتهنان والخليفتان، والمأموران على البيع والشراء، والنكاح والعتاق والطلاق، فلا يجوز كل ما فعل أحدهما في ذلك دون صاحبه، إلا أن يجيزه صاحبه أو الأمر الذي أمره أو المستخلف الذي استخلفه على ذلك

قوله: وقال بعضهم إن اتهم الخ، يؤخذ منه الخلاف في المؤتمن، هل يحلف أو لا؛ والمشهور الذي عليه العمل في زماننا، أنه يحلف ويقولون: الأمين أميناً، وعليه اليمين والله أعلم. قوله: فلا يجوز بيعه إياه، يعني إلا أن يجيزه صاحبه بدليل ما بعده

في المشبه

قوله: أو الأمر السخ، المراد بالأمر الجنس فيشمل المتعدد، وكذلك

المستخلف

-199 -