الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٠إذا كانت إمارتهما وخلافتهما في عقدة واحدة، وإن أمر كل واحد منهما على حدة، أو استخلفه على حدة، فما فعل كل واحد منهما دون صاحبه فهو جائز في جميع الوجوه التي ذكرنا، وإن مات الراهن والمرتهن أو أحدهما فورثة كل واحد منهما تقوم مقام مورثهم ويبيع المسلط ويدفع إلى المرتهن أو إلى ورثته حقهم، ويدفع الفضل الى الراهن أو إلى ورثته إن مات إذا كان في الرهن، وإن مات المسلط فإنه يرجع الرهن الى الراهن أو إلى ورثته إن مات، ولا تكون ورثة المسلط في مقامه، لأنهم ليسوا
قوله: تقوم مقام مورثهم، يعني ولا ينفسخ التسليط بالموت، وانظر هل يبيعه المسلط إذا ماتا جميعاً؟ قولاً واحداً كما إذا كان بيد المرتهن، وإن لم يحل الأجل، وإذا مات أحدهما ففيه الخلاف، أولا يبيعه، ولو مانا جميعاً حتى يحل الأجل، إلا على قول من قال: إن الأجل يحل بموت المدين، لأن العلة التي ذكرها لبيعه إذا ماتا جميعاً، وكان بيد المرتهن لا ينافي هنا حيث قال: وذلك فيما يوجبه النظر، أن قول الراهن رهنتك هذا الشيء، يقتضي حبسه بيد المرتهن الخ، وذلك لأن الرهن ها هنا يقتضي حبسه بيد المسلط، فالظاهر أنه وهو حي لا يبيعه حتى الأجل، إلا على قول من قال: الأجل يحل بموت المدين
والله أعلم. قوله: فإنه يرجع الرهن إلى الراهن الخ، ظاهره أن الحكم كذلك بالاتفاق، وإن قلنا أن المسلط في مقام المرتهن، لأن الاتفاق على التسليط يقتضي أن لا يحبس بيد غيره، أعني فينفسخ ويحتمل أن يتمشى على قول الربيع فقط والله أعلم.
- 200 -