الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠١بوكلاء والله أعلم. وإن مات المرتهن فورث منه المسلط بعضه أو ورثه كله، فإن الرهن يكون على حاله في يده، ويبيعه ويستوفي منه حقه وإن كان معه وارث غيره، فليعطه ما نابه لأن المسلط في مقام المرتهن، وأما إن مات الراهن، فورثه المسلط، فإنه يتبعه المرتهن بدينه ولا يكون راهناً مسلطاً رجل واحد، وإن كان الرهن في يد مسلطين فمات
قوله: لأن المسلط في مقام المرتهن، يعني بالنظر إلى البيع، فلا يتولاه غيره مع وجوده، فهو علة لقوله: ويبيعه، فلا ينافي قول الربيع، لأنه في مقام الراهن دون المرتهن، لأن ذلك بالنظر إلى إسقاط الضمان عن المرتهن حيث لم يكن في يده والله أعلم.
قوله: فإنه يتبعه المرتهن بدينه الخ، وذلك لأن الدين قد انتقل إلى التركة، فكما يرث ماله يتعلق به ما عليه وهو ظاهر إذا لم يتبرأ من التركة لضيقها مثلا، ولم يشاركه غيره في الإرث، وأما لو تبرأ منها أو شاركه غيره فيها، فإنه ينظر ما للحكم، والظاهر أن التسليط قد انفسخ على كل حال، لكن إن تبرأ منها لا يتبعه بشيء، وإن لم يتبرأ أو ورث معه غيره، فإنه يتبعه بقدر ما نابه من ذلك، وأما لو تبرأ من التركة مثلاً، وقبل غيره من الورثة، فهل ينفسخ التسليط أولا، والظاهر الثاني والله أعلم فليحرر
قوله: ولا يكون راهناً مسلطاً رجل واحد، في ذلك لأن كونه راهنا يقتضي أن لا يكون الرهن بيده، وكونه مسلطاً يقتضي كونه بيده، فلما تنافيا بطل الرهن، وإنما سمي راهناً، لأنه لما ورثه نزل منزلته في التسمية أيضاً والله أعلم.
- 201 -