الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٢أحدهما وبقي الآخر، فإنه يدفع الرهن إلى الراهن والمرتهن، فيعيدانه رهناً ثانياً من جهة أنه لا يجوز بيع أحد المسلطين دون صاحبه، إلا أن يجيزه الراهن والمرتهن، فهو جائز كما ذكرنا في الوكيلين والخليفتين، وأما الرهن فلا يبطل بموت أحد المسلطين والله أعلم؛ ولا يخرج من التسليط، إذا زال عقله ثم أفاق، لأن ذلك لا يدل على خروجه من
المسلط
التسليط، وإن باع المسلط الرهن الذي بيده، ثم دفع إلى المرتهن حقه
6
أو لم يدفعه، ودفع الفضل إلى الراهن، إذا كان في الرهن أو لم يدفعه ثم رد عليه بعيب كان فيه قبل البيع، فإنه يبيعه ثانية، فإن كان فيه فضل دفعه إلى الراهن بعد ما يستوفي المرتهن جميع حقه، وإن كان فيه نقصان
يصح
قوله: فيعيدانه رهناً ثانياً الخ، ينظر هل المراد إذا اتفقا على ذلك، أو الحكم كذلك، ما لم يتفقا على نزعه، لأن التسليط متفق عليه في الجملة في هذا الرجل، فإخراجه منه لا يكون إلا باتفاقها، وإن كان فعله وحده لا كذلك والله أعلم. وقد يقال: لو أراد المصنف رحمه الله المعنى الثاني، لقال: فيعيدانه له بل المراد أنه هو وغيره سواء، غايته أن الرهن لا يبطل فيتفقان على من يكون عنده. مطلقا والله أعلم، فليحرر.
قوله: فإنه يبيعه ثانية، يعني ولا يخرج من التسليط بالبيع الأول، لأنه لما رجع إليه بالعيب، صار بمنزلة العدم، والله أعلم
قوله: وإن كان فيه نقصان عن الثمن الخ، حاصله أنه إن نقص عن الثمن الأول فتارة يدلس وتارة لا يدلس، فإن دلس فلا رجوع له مطلقا، لا في
- 202 -