الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦وهو أقل الحيض عندهم، وقال آخرون: حتى ترى حيضة تامة وهو عشرة أيام كما كانت عودت، والصفرة والكدرة والثرية والعلقة لا يكونون أصلاً لحيض ولا لنفاس ولا حكم لهذه المعاني، إنما الحكم لما سبقهم وتقدمهم إن سبقهم دم فحكمهم حكم الدم، وإن سبقهم طهر فحكمهم حكم الطهر، وإن رأت الحيض والطهر معاً فإنها إن كان ذلك في وسط وقتها فلتعط للأغلب لأن الحكم للأغلب، وإن كان ذلك في أطراف وقتها فلتعط لما تنتظر إليه، وقد ذكر في بعض الكتب مثل هذه المسألة: امرأة أول ما رأت الدم والطهر معاً عن أبي محمد وأرسفلاس عن أبي علي التمنكرتي إن دام بها ذلك عشرين يوماً فتأخذ العشرة الأولين منهم وقتاً للحيض، والعشرة الآخرين منهم وقتاً للطهر، فقيل له: أرأيت على هذا القول إن رأت في العشرة الأولين كلهم دماً ورأت في العشرة الآخرين الدم والطهر معاً هل تأخذ العشرة الأوائل وقتاً للحيض والعشرة الأواخر وقتاً
الدركلي: تتربص عاماً ثم تتزوج، وهو الظاهر والله أعلم. وقد أفتى بها أبو محمد عبد الله بن يحين على ما نقله الثقاة عن البغطوري: تمكث تسعة أشهر للحمل، وثلاثة للعدة ولو لم تقارب وقت الإياس
فائدة: تثبت العادة عندنا وعند الشافعي بمرة، وهو ظاهر قول ابن القاسم في الواضحة، واعتبر أبو حنيفة مرتين، لكن عندنا في غير مسألة الطلوع
والنزول وأما فيها فسيأتي الكلام عليه
- 219 -