الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٤

ويدفع إلى المرتهن حقه، فلا يدرك عليه في الحكم، وليس له أن يعطله عليه، وكذلك أيضاً الراهن إذا استمسك به أن يبيع ويدفع إليه الفضل عن حق المرتهن، فلا يدرك عليه ذلك في الحكم، وليس له أن يعطله عليه، وفي النفس من هذا شيء لأنه لا يدرك عليه أحدهما نزع الرهن من يده، فيكون التضييع من قبله، إلا إن اتفق الراهن والمرتهن على ذلك فنعم، فلهم ذلك والله أعلم.

وحده،

قوله: فلا يدرك عليه في الحكم، يعني والله أعلم حيث أو حيث رضي بالتسليط، والله أعلم. قوله: وفي النفس من هذا شيء، يعني والله أعلم، في قوله: وليس له أن يعطله عليه، لأن في نسبة التعطيل إليه قدحاً في حقه، حيث لا يدرك عليه أحدهما في الحكم نزع ذلك من يده وحده، فقد دخل كل واحد منها على ذلك، فلا يكون معطلا أصلا

قوله: فيكون التضييع، يحتمل أن يكون بالرفع تفريعاً على قوله: لأنه لا يدرك، والضمير في قوله من قبله لأحدهما، يعني فحيث لا يدرك النزع، يكون التضييع من قبله، حيث دخل على ذلك، ولا يكون المسلط معطلا، ويحتمل أن يكون بالنصب في جواب النفي، والضمير راجع إلى المسلط، أي لا يدرك عليه حتى يكون التضييع من قبله، فيصير معطلا والله أعلم.

قوله: إلا إن اتفق الخ، الظاهر أنه مستثنى من عدم الإدراك، وفيه نيابة المصدر الأول عن ظرف الزمان، وفيه كلام، والمعنى أنه لا يدرك أحدهما

ذلك إلا وقت اتفاقها والله أعلم.

- 204 -