الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٢قاطعاً
ثم يقول لهم البائع: إنما أريد أن أبيع فداني الفلاني، أو داري الفلانية لهذا الرجل بيعاً قاطعاً، ثم يقول المشتري: إنما اشتريه من عنده شراء، فليبعه له بعشرة دنانير الذي اتفقا عليها أول مرة فيقبضه من عنده وهو يساوي أكثر من ذلك عشرين ديناراً، أو أقل أو أكثر، فيمكث في يده إلى أجل الذي بينهما، فيأتي إليه فيقول له: إنك بعتني فدانك أو دارك بعشرة دنانير، فإن شئت اشتريه مني بخمسة عشر ديناراً، وإلا أبيعه لغيرك بما شئت، فليبعه بخمسة عشر ديناراً، فيقبضها من عنده، فإن أبى أن يشتريه منه بخمسة عشر ديناراً، فليبعه لغيره إن شاء،
قوله: ثم يقول لهم البائع، أي وهو مشتري الثياب مثلا، والظاهر أن في النسخة سقطا حاصله انها يتفقان أيضاً على أن هذا المشتري يبيع له الفدان الفلاني، أو الدار الفلانية، بعشرة أو نحو ذلك فليراجع.
قوله: فيقبضه، أي ذلك الشيء، وهو الفدان أو الدار مثلا، فيصرف فيه بالاستنفاع حيث كان شراء، وأما الثمن الذي هو بعشرة مثلا، فالظاهر أنه لم يدفع منها شيئاً كما يدل عليه كلامه أولاً وآخراً، فإنه لم يتعرض لها لا قبضاً ولا رداً والله أعلم. قوله: إلى أجل الذي بينها ظاهر هذا الكلام يقتضي أن الأجل لا يطلعان عليه الشهود وفيه تأمل فليحرر.
قوله: فليبعه لغيره إن شاء، ظاهره أنه يجوز له إمساكه، حيث رد ذلك إلى مشيئته، وهذا غير ظاهر، حيث كان مأموراً بالاستقصاء، ورد البقية عليه
- 212 -