الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٣

فيستقصي ثمنه في البيع والمناداة ويستوفي منه خمسة عشر ديناراً، ثم يرد عليه البقية والله أعلم. وإنما جاز هذا فيما يوجبه النظر، لأنه قد خالف بيع الذرائع، من جهة أن الزيادة في بيع الذرائع مقابلة الأجل، وفي هذا البيع مقابلة لرجوع المبيع إلى صاحبه أو غيره، فأشبه من جهة البيع والزيادة بيع الإقالة بزيادة، ومن جهة البيع والأجل أشبه الرهن إلى أجل فصار بينهما، ولذلك جاز فيه ما ذكرنا والله أعلم بحقيقة ذلك. وإذا

اللهم إلا أن يقال: الضمير في شاء راجع إلى صاحب الفدان مثلاً، يعني إن شاء البيع لغيره ولم يشأ لنفسه، وهذا هو الظاهر، لا يقال يمسكه لنفسه بعد الاستقصاء لما تقدم من أن المرتهن لا يكون بائعاً مشترياً، والله أعلم، فليحرر.

قوله: ويستوفي منه خمسة عشر ديناراً الخ، ينظر حكم ما لو نقص عنها بعد الاستقصاء في المناداة، والظاهر أنه يتبعه به حيث يدفع له الزائد كالرهن والله أعلم،، فليحرر.

قوله: من جهة أن الزيادة الخ، فيه أن كون الزيادة مقابلة للأجل:، لا تضر مطلقاً وإلا لم يجز بيع الدين، بل الظاهر في التعليل، أن يقال: من جهة أنه لا يصدق عليه بيع الذرائع، لأنك إذا أضفت البيعة الأولى إلى الثانية وجدته ردت إليه سلعته، ولم يقبض عشرة يدفع فيها خمسة عشر، بل إنما قبض ثياباً كما هو ظاهر.

قوله: وإذا رهن؛ في الصحاح: رهنت الشيء عند فلان، ورهنته الشيء بمعنى، فالمناسب رجل رجلاً.

- 213 -