الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٤

رهن رجل لرجل أرضاً فاستحق بعضها، فالمرتهن بالخيار إن شاء رضي الذي صح للراهن من ذلك، ويسته في منه حقه، وما بقي من ماله فليرجع به على الراهن، وإن شاء رجع عليه بماله كله، كما يجوز ذلك في البيع والصداق، وقد ذكرنا ذلك في باب البيع، وهذا إذا لم يعرف المرتهن والمشتري والمرأة بالشريك، وإن عرفوا به أول مرة فليس لهم أن يقيموا على ما بقي، وجائز للشهود أن يشهدوا لهم عليه إذا أقاموا على ما بقي؛

قوله: فاستحق بعضها الخ، وأما لو استحقت كلها فسيأتي بيانه من كونه تارة يشترط الرهن عند العقد، وتارة لا يشترط قوله: وإن شاء رجع عليه بماله كله، يعني عند الأجل لأن الأجل له قسط من الثمن، والله أعلم

قوله: كما يجوز ذلك في البيع والصداق، وذلك أنه إذا استحق من الشيء المعلوم بعضه خير صاحبه أن يرضى بها بقي، ويرجع على البائع، أو المصدق بقدر ما ناب الحصة التي استحقت، وإن شاء رجع عليه بثمن الجميع في البيع، أو قيمته في الصداق، لأن الشريك عيب كما تقدم.

قوله: فليس لهم أن يقيموا على ما بقي، يعني على المختار عنده من أن العقدة إذا اشتملت على ما يجوز وما لا يجوز كانت فاسدة، والمراد إذا اشتملت قصداً كما يدل عليه قوله. وإن عرفوا به.

قوله: أن يشهدوا لهم أي لهؤلاء المذكورين من المرتهن والمشتري والمرأة. قوله: عليه، أي الرهن أو البيع أو الصداق، يعني بتمامه، ويخبرون بما استحق الخ.

-718 -