الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٥ويخبرون بما استحق من ذلك، ولا يضر ذلك شهادتهم شيئاً، وكذلك أيضاً إذا رهن رجل لرجل نصف فدان معروف ثم استحق نصف ذلك الفدان، فللمرتهن نصف ذلك النصف الباقي وهو ربع الكل، وقال بعضهم: له ذلك النصف كله وكذلك البيع والصداق والله أعلم. وأما إذا رهن رجل لرجل فدانين أو ثلاثة، فاستحق أحدهما، فقد انفسخ رهن الباقي منه، ولا يصيب أن ينعم بالباقي منهما، لأنه مجهول الثمن، وكذلك البيع والصداق على هذا المعنى بخلاف ما إذا استحق منها نصيب معروف فيكون الباقي معلوم الثمن، ولذلك جاز فيه أن ينعم المرتهن بالباقي
قوله: ولا يصيب أن ينعم بالباقي منها الخ، يعني ما لم يعين لكل واحد ما يخصه من الدين، كما تقدم نظير ذلك في بيع الأشياء المتعددة في عقدة واحدة، إذا ظهر في واحد منها عيب، فإنه يرد ذلك وحده، ويرشد إلى هذا قوله رحمه الله، لأنه مجهول الثمن والله أعلم.
قوله: لأنه مجهول الثمن، الأولى هنا أن يقول مجهول ما يخصه من الدين، والله أعلم.
قوله: ولذلك جاز فيه أن ينعم الخ، الظاهر أنه إنما فرض المسألة في الأرض والفدادين مثلاً، ليصح الانعام بالباقي، لأنه ذكر فيما تقدم في باب الاستحقاق ما نصه: وإنما يجوز أن ينعم فيما يجوز فيه بيع التسمية من الحيوان وغيرها، وأما ما يكال وما يوزن فلا، انتهى، وذكر أيضاً أن جواز الانعام بالباقي، إنما يتأتى على مذهب من يقول إن العقدة الواحدة إذا اشتملت على ما
15101