الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٨

الإسلام، ثم أسلما بعد ذلك فقد مضى لسبيله، ولو كان في أيديهم، إلا ما أدخلوا به الإسلام ولم يقسم فليقسموه على قسمة أهل التوحيد، لقوله عليه السلام: (أيما دار قسمت في الجاهلية فهي على قسمة الجاهلية،

(1)

و أيما دار أدركها الإسلام ولم تقسم فهي على قسم الإسلام))، وكذلك أيضاً إذا أسلم الراهن والمرتهن جميعاً والرهن المحرم بيد المرتهن فلا يبيعه ولا يستوفي منه حقه، ولكن يرجع على الراهن بحقه فيغرمه إياه، وإن أسلم الراهن وبقي المرتهن في الشرك، وباع الرهن المحرم واستوفي منه حقه، فلا يبرئ بذلك الراهن مما عليه من حق المرتهن، لأن ذلك حرام عليه، فلا يقضى به تباعته، كما لا يحل له أكله، وأما إن أسلم المرتهن وبقي الرهن بيده، والراهن في الشرك، فإنه لا يقضي حقه مما هو حرام ا

قوله: فلا يبعه، يعني ولكن يريقه، أو يقتله لقوله عليا بلاد (بعثت بقتل الخنزير وإراقة الخمر) والله أعلم. قوله: ولكن يرجع على الرهن بحقه فيغرمه إياه، ينظر هل ينزل الإسلام بالنظر إلى الرهن المحرم منزلة الاستحقاق بالنظر الى المحل، فيؤمر المدين بدفع رهن آخر أو بدفع المال، أو يؤمر بدفع المال مطلقاً، من كلامه، المتبادر. وهو أو إذا حل الأجل وهو المناسب لكون الأجل له قسط، من الثمن أو كيف الحال

والله أعلم، فليحرر. قوله: فإنه لا يقضي حقه الخ، أي لا يبيع ذلك ويستوفي منه حقه،

(1) تقدم ذكره.

- MIA-