الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٠

وباعوها وأكلوا أثمانها) (1)، وقاس الثمن الى المثمن، وأما أن يدفعه إلى الراهن فليس بمستنكر أن يدفع الرجل ما هو حرام علينه الى من هو بشرعه حلال عنده، أصله الخليفة خليفة اليتيم يدفع إلى اليتيم ماله الذي هو حلال له وحرام على الخليفة أكله، وقد أمرنا الله أن نعقد لأهل الكتاب الذمة ويقرون على كتابهم الذي به تمسكوا، وقال لنبيه عليه

(2)

السلام وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله)، وكذلك

أيضاً من أفسد شيئاً من المسلمين فما ذكرنا لأحد المشركين فليعط قيمته بنظر عدول أهل الشرك.

قوله: فليس بمستنكر أن يدفع الخ، ظاهر هذا يقتضي أنه إذا تنجس شيء بنجاسة يختلف فيها كبول ما يؤكل لحمه مثلا، يجوز دفعه لمن يرى طهارة ذلك والله أعلم. قوله: أصله الخليفة الخ، قال شيخنا رحمه الله: هل يفرق بين المقيس والمقيس عليه، إذ الحرمة في المقيس عليه عارضة، وفي المقيس أصلية النهي، يعني؛ وشرط القياس إتحاد العلة

عليهم

شرطه

قوله: فليمط قيمته الخ، هذا إذا لم يظهروه، وأما إذا أظهروه فيفسده، ولا شي عليه بل إن قدر على ذلك وجب عليه، لأن عقد الذمة لهم إظهار ذلك، لكن ينظر هل يجوز إفساد العنب عليهم مثلاً، إذا

عدم

(1) تقدم ذكره. (2) المائدة: 3:

- 220 -