الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢١وفي الأثر: وإذا كان لأحدهما دين من سلف أو سلم أو ثمن سلعة
6
وهو من تلك الأشياء المحرمة نحو الخمر ولحم الخنزير، ثم أسلما جميعاً فليقض الذي عليه الدين ثمنه بقيمة أهل الشرك، وأما أهل التوحيد فليس لذلك قيمة عندهم، ولا ينبغي للآخر أيضاً أن يأخذ عنه ثمن الخمر والخنزير، والأصل فيه قوله عليه السلام: (من أسلم على شيء وهو في بده فهو له)، وتركهم على مناكحتهم ومناسبتهم لم يغير عليهم شيئاً إذا أسلموا، وإذا رهن رجل لرجل رهناً ثم غصب منه فرده بعد ذلك أو رد عليه، فهو رهن على حاله، لأن زوال القبض بغير حق من يد المرتهن لا يبطل الرهن، وإذا تلف عند الغاصب ثم غرم قيمته ومثله، فإنه يكون رهناً بيد المرتهن مثل الرهن الأول قياساً عليه كما قال عليه السلام: (لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها وباعوها وأكلوا أثمانها)،
علم أنه أخذ لذلك وبعد نقله جهاراً من الإظهار، أو لا يجوز حتى يظهر ذلك
بنفسه والله أعلم فليحرر.
قوله: وهو، أي الدين.
هو
الذي
قوله: ثمنه بقيمة أهل الشرك، يعني إذا كان مسلماً، لأنه يحتاج للتقويم، وأما الثمن فالظاهر أنه يدفع له ما ترتب في ذمته والله أعلم.
قوله: والأصل في هذا، أي في الجواز.
- 221 -