الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٣والمرتهن فيه خصيم وقيمته مثله، أصل ذلك حبس تركة الميت في ديونه، والديون تخرج من التركة نفسها ومن قيمتها إذا أتلفها متلف، والمضارب وكيل لصاحب المال، والوكالة في معين تبطل إذا تغير المعين إلى غيره من قيمة أو مثل، والفرق الآخر أن المضارب يرجع المال الى صاحبه إن أراد ذلك، والمرتهن لا يصيب ذلك إلا برضاء الراهن، ولهذا أيضاً فرقوا بين أن يضارب به المضارب قبل الغصب، أو لا يضارب، لأنه إذا ضارب بالمال صار خصيماً فيه وشريكاً لصاحب المال، ولم تبطل المضاربة بتغيير الغاصب لها بعد ذلك لأن التغيير قد سبق إليها،
والله أعلم.
وفي الأثر: وإذا كان لرجل على رجل عشرون ديناراً، فرهن له فيه رهناً، ثم استحق في يد الراهن نصف تلك الدنانير التي تسلّفها من عند المرتهن أو ثلثها أو ربعها، فلا يجوز الرهن فيما بقي منها إلى أن يعيده
قوله: التي تسلفها، أراد بالسلف القرض، لأن السلف الذي هو السلم لا يجوز فيه الرهن، كما تقدم
قوله: فلا يجوز الرهن فيما بقي الخ، لعل هذا إذا لم يشترط أن يكون بيده إلى آخر حقه، لأن الظاهر أن الإستحقاق بمنزلة الدفع، أو بناء على أن العقدة الواحدة إذا اشتملت على ما يجوز وما لا يجوز كانت فاسدة، لكن هذا
-223 -