الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٥الصداق الذي هو ثابت للمرأة إذا اشترطت أن الرهن في يدها إلى آخر حقها، لأن نصف الصداق مرجوع الى الراهن الذي هو الزوج بالطلاق وكذلك أيضاً إذا أعطت نصف صداقها لزوجها على هذا الحال بمنزلة ما لو أخذته، وإعطائها وأخذها واحد، وكذلك الأجير أيضاً على العمل إذا رهن له رب العمل رهناً بأجرته قبل تمام العمل ثم بدا لهما أو لأحدهما
قوله: وإذا اشترطت أن الرهن في يدها إلى آخر حقها، مفهومه أنها إذا
لم تشترط ليس لها ذلك، لكن ينظر هل يثبت لها نصف ذلك، ويجعل ذلك بمنزلة استحقاق النصف منه أو يبطل الرهن بتمامه، لأن سقوط نصف المهر عن الزوج بمنزلة دفع بعض الثمن وهو المناسب لما تقدم من أن الرهن ينفسخ من يد المرتهن إذا أخذ من حقه شيئاً، لأن الرهن معلق إلى جملة الدين، إلا أن يشترط الخ، والله أعلم فليحرر.
قوله: مرجوع إلى الراهن، كأنه يشير إلى أن المهر كله يجب لها بالعقد، وذهب بعضهم إلى أنها لا لها بالعقد إلا نصف المهر، وإنما يتكمل بالموت
يجب
أو الدخول، فقد ذكر فيما تقدم في كتاب الزكاة في باب استقرار الملك فائدة هذا الخلاف، حيث قال: فصل: والمرة إذا تزوجت بفريضة الدنانير أو
الدراهم، فليراجع. قوله: ثم بدا لهما أو لأحدهما قبل تمام العمل الخ، إنما جاز لأحدهما الرجوع بعد الشروع في العمل، إذا نقد
إنما يمتنع
ذلك
قبل تمام العمل، لأن الراجح أنه الأجرة، وأما إن لم ينقدها، فلكل منها الرجوع ويحاسب بما مضى، وها هنا كذلك والرهن في يد الأجير بمنزلة الأمانة، فلا يصير رب العمل بمنزلة الناقد
- 225 -
ه م 15 - الإيضاح،