الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٨و بنيان ما انهدم من المساكن وسد ما انتلم من جسور الفدادين والبساتين وكذلك الراهن إذا أراد إصلاح الرهن فيما ذكرنا، فلا يمنعه المرتهن من إصلاحه، لأن هذا كله صلاح الرهن، وأما أن يدخل فيه ما ليس منه أو يخرج منه ما هو فيه من الغروس والنقص وإحداث البنيان وإزالته وما أشبه ذلك، فإنه يمنع المرتهن الراهن والراهن المرتهن، والأصل في ذلك أنها يتمانعان من الزيادة في العين والنقصان منه، ولا يمانعان في إصلاح العين.
وفي بعض الآثار: ومن رهن لرجل أرضاً فقام إليها الراهن،
ماله
أجرة ذلك مثلا إذا فعله أو يعد متطوعاً وهو الظاهر والمناسب لقوله كذلك باله: (الرهن بما فيه)، فإذا انهدم مثلاً كان ذلك مصيبة عليه إذا نقص من عند البيع والله أعلم، فليحرر
قوله: فلا يمنعه المرتهن الخ، إنما نص على هذا لئلا يتوهم امتناعه، لئلا تجول يده في الرهن، وحاصله أن الإصلاح لا يعد جولانا.
قوله: وإزالتها، الاولى وإزالته، أي البنيان.
قوله: منه، لعله منها، وذكر باعتبار الرهن كما قيل في نظيره في قوله تعالى: وهذا ربي، فإنه ذكر باعتبار الفرض والله أعلم.
قوله: ولا يتمانعان في إصلاح العين، يعني لا يتداركان ذلك. والله أعلم. قوله: وفي بعض الآثار الخ، لعله ساقه للمقابلة، وإلا فمقتضى قوله يتمانمان
- TTA-