الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٩ينزع
فغرس فيها غروساً بغير إذن المرتهن، قال: يأخذه المرتهن أن تلك الغروس، وأما إن كان المرتهن هو الذي غرس فيها غروساً والغروس التي غرس فيها إنما نزعها من تلك الأرض المرهونة، فإن المرتهن يبيعها كلها مع الأرض، وأما إن غرس فيها المرتهن غروساً قد نزعها من غير تلك الأرض؛ فإنه يبيع الأرض ولا يبيع الغروس، وذلك لأن الغروس لم تكن من الرهن، وأما إن نزع المرتهن أو الراهن
الخ أن يدرك كل منهما على صاحبه النزع، اللهم إلا أن يقال: ما تقدم من التمانع قبل الوقوع وهذا بعده فيكون المراد إفادة حكم آخر، وهو الظاهر، والله أعلم، فليحرر. قوله: قال يأخذه المرتهن أن ينزع تلك الغروس، الظاهر أنه إنما يدرك عليه ذلك مع أن ملكه لم يزل عن الرهن، لئلا تجول يده في الرهن، والظاهر أنه لو لم يأخذه على ذلك انفسخ الرهن والله أعلم، فليحرر
قوله: يبيعها كلها مع الأرض، يعني لكونها منها.
قوله: فإنه يبيع الأرض ولا يبيع الغروس الخ، يعني لكونها له حيث أدخلها من خارج كما تقدم، وظاهره أن الرهن لا ينفسخ مع أنه استنفع به حيث كانت الغروس له، ولعله مبني على المرجوح من أن الرهن لا ينفسخ باستنفاع المرتهن والله أعلم، فليحرر.
قوله: ولا يبيع الفروس، يعني مع الرهن، وإما وحدها
بعد
أن يتراضيا
مع الرهن فلا منع، وقد تقدم في باب بيع البراءة ما يشعر بكيفية التراضي
والله أعلم، فليراجع.
-539 -