الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٠مع
من أرض الرهن غروساً فغرسها في أرضه، فإنها تكون رهناً الرهن لأنها معينة فهي مع الرهن، وإن أراد المرتهن أن يبيع الرهن فإنه يبيعه دون ما نزع منه، إذا كان يجد كفاف ماله لأن هذا شيء منفصل عن الرهن ولو كان منه، وإن لم يجد كفاف ماله فليبعها
مع أرض الرهن والله أعلم.
وكذلك أيضاً لا يجوز للراهن في الرهن بيع ولا هبة، ولا صداق ولا كراء، ولا قسمة، إذا كان له فيه شريك رهن معه شريكه أو لم يرهن، لأن هذه الأفعال توجب تسليم الرهن، والتسليم لا يصح ما
قوله: فليبعها مع أرض الرهن، يعني ويجعل نقله لتلك الغروس من أرض الراهن إلى أرضه، رضي منه بإدخال الضرر على نفسه، وظاهره أن الحكم كذلك قولاً واحداً، ولا يجعل بمنزلة الغاصب للبذر، فيجري فيه الخلاف كأنه صار متطوعاً والله أعلم. قوله: ولا كراء له ولا قسمة الخ، أما الكراء فإنه وإن امتنع منه الراهن فإنه يجوز للمرتهن عند الربيع، وأما القسمة فكما لا يجوز للراهن، لا يجوز للمرتهن على ظاهر كلامه فيما سيأتي، حيث جوزت للمرتهن قسمة الثمار دون الأصول وفي منع قسمة الاصول على الراهن والمرتهن ضرر على الشريك إذا طلب ذلك، والضرر لا يحل، والله أعلم.
قوله: لأن هذه الافعال توجب تسليم الرهن الخ، هذا التعليل ظاهر بالنظر إلى البيع والهبة والصداق دون الكراء والقسمة، أما عدم ظهوره بالنظر إلى
- 230 -