الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩الحيض الأول والنفاس الأول عند تمام وقتها في الحيض والنفاس، فإن قال قائل: لم فرقت بين انتظار الدم وانتظار غير الدم وانتظار الحيض و انتظار النفاس؟ قيل له والله أعلم: أظن أن بعض أصحابنا قال: هذا استحساناً جمعاً بين الأقاويل، لأن العلماء اختلفوا في الانتظار، وفي الأثر انتظار الدم يومان و انتظار غير الدم يوم، وهو من ساعة إلى ساعة،،، وهو المأخوذ به ومنهم من يقول: انتظار الحيض ثلاثة أيام، وقيل يوم، و انتظار النفاس ثلاثة أيام إلا التي انتهت إلى ستين يوماً، فيكون انتظار وقتها خمسة أيام، والتي لها في الحيض وقت خمسة عشر يوماً فلا يكون لها انتظار، وكذلك التي انتهت إلى تسعين فليس لها انتظار، فإن هبطت من تسعين خمسة أيام فيكون لها خمسة أيام انتظار أو لا يكون لها أكثر من ذلك، وإذا نزلت من خمسة عشر يوماً للحيض إلى أربعة عشر فيكون لها انتظار يوم. وقال بعضهم: الانتظار ثلاثة أيام، الدليل ما روي من طريق جابر، قال: (بلغني أن امرأة تسمى الحارثة كانت مستحاضة فجاءت إلى رسول الله الله فسألته عن أمرها، فقال لها رسول الله
وإلا لم تنتظر ومثله أربعون في النفاس والله أعلم بالصواب.
قوله: ومنهم من يقول انتظار الحيض ثلاثة أيام، هو مذهب مالك في
المعتادة ما ما لم تتجاوز نصف شهر.
:
- 222 -