الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠أقعدي أيامك التي كنت تحيضين فيها، فإن دام بك الدم فاستنظري بثلاثة أيام ثم اغتسلي وصلي) (1). وقال آخرون: الإنتظار يوم أو يومان وهو مروي عن ابن عباس، وقال آخرون: لا انتظار عليها لأنه لم يصح عند هؤلاء ما يوجب عليها الإنتظار والله أعلم، واختلفوا أيضاً في أيام الانتظار، قال بعضهم: حكمها حكم الحيض، وقال بعضهم: حكم الطهر لأنه روي عن ابن عباس أنه لم يوجب عليها إعادة اليوم واليومين اللذين تركت فيهم الصلاة والصوم، وبعض أصحابنا يوجب عليها إعادة اليوم واليومين اللذين تركت فيهم الصلاة إلا أن ينقطع الدم فيهما فلا يوجبون عليها إعادتهما، والقول الأول عندي أصح، وانتظار الدم يزيل انتظار غير الدم، وانتظار غير الدم لا يزيل انتظار الدم، لأن حكم الدم متفق عليه، وحكم غير الدم مختلف فيه، فالمتفق عليه أقوى ولذلك يزيله، و قال آخرون: كل واحد منهما يزيل صاحبه، وأظن هؤلاء راعوا ما يتم به الإنتظار كالحيضة، إنما يراعى ما يتم عليه، وقال آخرون: كل واحد منهما لا يزيل صاحبه وهؤلاء عولوا أن الحكم على ما دخلت عليه في الانتظار والله أعلم. مثال هذا امرأة تمادى عليها الدم بعد تمام وقتها في الحيض، فانتظرت فرأت الصفرة أو الكدرة في اليوم الأول من اليومين
(1) رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي.
- 223 -