الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٢الراهن عتقه الذي اعتقه أول مرة وتدبيره، وكذلك إن باعه المرتهن في دينه، فلا يعتق إلا إن دخل في يد الراهن بعد ذلك بوجه من وجوه الأملاك، فيلزمه عتقه الأول فيه أو تدبيره، لأن العلة التي بها منع العنق فيه تقدم حق المرتهن فيه وإحاطته به، فإذا زالت العلة ودخل ملكه وجب العتق فيه، فإن قال قائل: فكيف يجوز عنق الراهن فيه ولا يجوز بيعه فيه ولا هبته ولا قسمته؟، قبل له: أجزنا عتق الراهن فيه، إذا كان فيه فضل على الدين من قبل أن العتق لا يتجزأ، أو فعل الشريك فيه ماض بدليل قوله الله: (من أعتق شقصاً له في عبد قوم عليه))، وكذلك من عتقه كله على هذا المعنى، والهبة والبيع والصداق بخلاف ذلك، وعلى أن الفضل في الرهن غير معلوم، والشيء المبيع أو الموهوب أو المصدوق أو المقسوم من شرط جوازه أن يكون معلوماً، بخلاف
(1)
قوله: وكذلك إن باعه المرتهن في دينه، يعني فيما إذا لم يكن فيه فضل أو كان فيه فضل وكان المدين معسراً على ما يفهم من كلامه آخراً و إن كان ظاهراً في غير مسألة الفضل والله أعلم، فليحرر.
قوله: أو المصدوق الخ، فيه أنه سيأتي بعد بقليل أن الجهل في الصداق
لا يضر.
قوله: أو المقسوم الخ، يتأمل كيف يتأتى كون المقسوم ناظر إلى الفضل
(1) تقدم ذكره.
- 232 -