الإيضاح عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٣

العتق، فإذا لم يكن في قيمة العبد المرهون فضل عن الدين، لم يجز عتق الراهن ولا تدبيره لتعلق الدين به على الإحاطة، أصله إحاطة الدين بتركة الميت، ومنهم من يقول: إذا أعتق الراهن العبد الذي في الرهن أو دبره جاز عليه تدبيره وعتقه، وإن لم يكن في ثمنه فضل على الدين الذي رهن فيه. ويرجع المرتهن على الراهن بدينه والله أعلم. ويدل على هذا من قائله: أن جواز عتق الرهن للعبد إذا كان موسراً، لأجل أن

في الرهن لأنه ليس هو المقسوم حتى يلزم أن يكون مجهولاً، فلا نصح القسمة، بل المقسوم إنما هو الشيء المعين للشريك المرتهن نصفه مثلاً، غايته أن تلك التسمية شائعة فتصير بالقسمة معينة، وإلا لم يجز على هذا قسمة شيء، لعدم تعيين الحصة وهو باطل، فالظاهر أن الأولى في التعليل أن يقول مثلا، لئلا تجول يد الراهن في الرهن كما تقدم، وإنما اغتفر في العتق، لتشوف الشارع إلى الحرية والله أعلم. ويحتمل أن المراد القسمة بالنظر إلى الفاضل عن الرهن ليحوزه الراهن مثلاً، بأن يقسم الشيء على ستة مثلاً، فيأخذ المرتهن إذا كان شريكاً ثلاثة أسهم مثلا، ويأخذ أيضاً سهمين من جهة الرهن، ويأخذ الراهن سهما، فلا تجوز هذه القسمة لعدم تحقق الفاضل، وكذلك إذا كان الشريك غير المرتهن، فلا يقاسمه الراهن بالنظر إلى الفضل لعدم تحققه إذا قلنا يجواز رهن التسمية عند غير الشريك، وعلى كل تقدير فالجهل إنما هو بالنظر إلى ما يقسم بسببه لا إلى المقسوم والله أعلم فليحرر.

قوله: إذا كان موسراً، لعل التقدير باليسر أخذه من قوله: ويرجع المرتهن على الراهن، لأن ذلك يقتضي أن يكون له مال يرجع به عليه، إن لم يكن النسخة في نقل كلام صاحب القول فليراجع.

ساقطا

من

- 233 -