الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٧أعطاهم إياه فهو من ماله، وإن أخذوه بأنفسهم دون الراهن والمرتهن فهو من مال المرتهن على قول بعض العلماء، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله، وكذلك زكاة الرهن أيضاً على الراهن يعطيها من ماله ولا يعطيها من من الرهن، لأنه المخاطب بها، ومثل ذلك أيضاً: إذا كان الرهن حيواناً، فعلى الراهن علفه ورعيه إن شاء رعى وإن شاء علف. ولا يمنعه المرتهن من إخراجه الى الوعي في المواضع التي يرعى
هو
وليس المراد أنه يدفع ذلك من ماله كما في زكاة الرهن، أو يدفع عوض ذلك، يحبس مع الرهن والله أعلم.
قوله: زكاة الرهن، يعني وأما زكاة ما يخرج منه كالثمار، فإن الظاهر أنها تخرج منه، خصوصاً إذا لم يكن له ثمار غيرها، لأن القاعدة أن زكاة المال منه وهي في الحقيقة قدر زائد على الرهن، إلا أنها تحبس معه لأنها كالرهن السخري، ولا تباع م معه ولا يذهب المال بذهابها عند بعضهم على ما تقدم، ثم الظاهر أيضاً من كلامه رحمه الله أن زكاة الرهن على الراهن مطلق)، سواء كان مما تخرج منه كالأنعام، أو مما تخرج من غيره كالحلى، أما الثاني فظاهر، وأما الأول ففيه تأمل إذا لم يكن له غير تلك الأنعام المرهونة والله أعلم فليحرر. لكن لا حظ للنظر مع وجود الأثر.
قوله: لأنه هو المخاطب بها، لقائل أن يقول: لا يلزم من كونه هو المخاطب بها، أن يدفعها من غير ذلك المال، خصوصاً إذا لم يكن له مال غير ذلك، لأن أرباب الأموال خوطبوا أن يدفعوا زكاة المال منه، لكن لاحظ للنظر مع وجود الأثر والله أعلم. والمناسب للتعليل أن يقول: لما في دفعها من الرهن من الضرر على المرتهن، ولأن الرهن محبوس في مال المرتهن والله أعلم.
- 247 -